الشهيد الثاني
205
روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )
عبر العشرة ، ظهر صحّة عملها وقعودها ، وإن انقطع عليها ، تبيّن أنّ الجميع حيض ، فتقضي ما صامت كالمعتادة ، وظهر بطلان الغسل ، ولا إثم في الصلاة والصوم والوقاع بعد الغسل كما مرّ ، وكذا القول فيما بعده من الأدوار . وأمّا المضطربة : فتغتسل بعد ما تأخذه من الروايات مع عدم التمييز ، ويجيء عند انقطاعه على العشرة ما ذُكر . وقد تقدّم ( 1 ) اختيار الشهيد رحمه اللَّه استظهارهما كالمعتادة بعد العدد المأخوذ . ( ولو ( 2 ) رأت ) ذات العادة الدم في ( العادة و ) في ( الطرفين ) قبلها وبعدها ( أو ) رأته في العادة وفي ( أحدهما ولم يتجاوز ) الجميع عشرة أيّام ( فالجميع ) وهو العادة وما قبلها وما بعدها ( حيض ) لإمكانه ، ولأنّ كلّ دم ينقطع على العشرة فما دون لا يفرق فيه بين المعتادة وغيرها في الحكم بكونه حيضاً ( وإلا ) أي : وإن تجاوز العشرة ( فالعادة ) حيض دون الطرفين لما تقدّم من أنّ الدم متى تجاوز العشرة رجعت ذات العادة إليها . ولا فرق في اختصاص العادة بالحيض بين إمكان ضميمة الطرف الأوّل إليها وعدمه لما تقدّم ، ولاستواء نسبة الطرفين إلى العادة ، فضمّ الأوّل إليها خاصّةً ترجيح من غير مرجّح . ولا يقال : إنّ المرجّح هو قولهم : كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض ، وضميمة الأوّل إذا لم يستلزم عبور العشرة منه لأنّ ذلك مقيّد بعدم عبوره العشرة ، وإلا لوجب الحكم بالعشرة مع العبور مطلقاً للإمكان بهذا المعنى . واعلم أنّه مع رؤية المعتادة الدم قبل العادة كما هو المفروض هنا هل تترك العبادة بمجرّد رؤيته ، أم يجب الصبر إلى مضيّ ثلاثة أو وصول العادة ؟ يبنى على إيجاب الاحتياط بالثلاثة على المبتدئة والمضطربة ، وعدمه ، فإن لم نوجبه عليهما كما هو اختيار المصنّف في المختلف ( 3 ) لم يجب عليها بطريق أولى ، وإن أوجبناه كما اختاره المرتضى ( 4 ) وابن الجنيد ( 5 )
--> ( 1 ) في ص 203 . ( 2 ) في إرشاد الأذهان : « وقد تتقدّم العادة وتتأخّر ، فلو » . ( 3 ) مختلف الشيعة 1 : 198197 ، المسألة 143 . ( 4 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 213 . ( 5 ) كما في الذكرى 1 : 236 .